المبشر بن فاتك

346

مختار الحكم ومحاسن الكلم

وقال : خلّتان أعيت الحيلة فيهما : إدبار الأمر إذا أقبل ، وإقباله إذا أدبر . وقال : وهن الأمر إعلانه قبل إحكامه . وقال : الفكرة مرآة المرء : تريه زينه وشينه . وقال : الشريف إذا تزهد تواضع ، والوضيع إذا تزهد تكبر . وقال : المراء مفتاح اللجاج ، واللجاج مفتاح الإثم . وقال : أكثر المكاره ما لم تحتسب . وقال لابنه : يا بنى ! لا تغلّب عليك سوء الظن فإنه لا يترك بينك وبين حبيب صلحا . وقال : العقل بلا أدب كالشجرة العاقر ، والعقل مع الأدب كالشجرة المثمرة . وقال : طلاقة الوجه بالسرور وإظهار المكاشرة « 1 » وبذل التحية وخفة الروح في المعاملة ، وترك العصبية داعية للمحبة في البرية . وقال « 2 » : إذا خبث الزمان كسدت الفضائل وضرّت ، ونفقت الزوائل ونفعت ، وصار خوف الموسر أشد من خوف المعسر . وقال : اطلب في الحياة العلم والمال تحز بهما الرياسة في الزمان ، لأنك بين خاص وعام : فالخاصة تفضلك بما تحسن ، والعامة تفضلك بما تملك . وقال : الذهب في الدار مثل الشمس في العالم . وقال : موت الرؤساء أسهل من رياسة السفل . وقال : إذا بخل الملوك كثر الإرجاف بهم .

--> ( 1 ) كاشره مكاشرة : ضاحكه وكشف له عن أسنانه . ( 2 ) من هنا يبدأ فصل جديد في الترجمة الأسبانية ( ورقة 85 : في المخطوط رقم 17822 بالمكتبة الأهلية بمدريد ) بعنوان : « فصل في آداب انسيون ! » ويكتب هذا الاسم هكذا Enession ، وفي الترجمة الفرنسية Onese . وإذن حدث هنا كما حدث من قبل في فصل بطليموس ( راجع قبل ص 256 س 1 ) .